الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
73
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
الباردة ، والمناقشات التي لا طائل تحتها ، ولغسلتم عن كتبكم هذه المهازل والمخاريق . وكم من فرق بين الخطيب وبين العلّامة الشيخ رحمة اللَّه الهندي ! فالخطيب يسند إلى الشيعة فرية يتبرأ منها كل شيعي ، ولا يلتفت إلى أنّ تلك النسبة إنّما تجعل القرآن معرضاً للشك ، والعلّامة الشيخ رحمة اللَّه الذي يعد من أكبر علماء أهل السنة ومن أحوطهم على الإسلام أدرك أنّ هذه النسبة هي منتهى أمل المبشّرين وغاية مناهم ، وأنّ الواجب على السنّي كالشيعي أن يدفعها عن الشيعة فأثبت في كتابه ( إظهار الحق ) الذي هو من نفائس كتب المسلمين في الرد على المسيحيين ، بل قيل : لم يكتب مثله في ردّ المبشّرين بطلان هذه النسبة ، وأدى ما عليه من إظهار الحق وإزهاق الباطل ، وإماتة الشبهة ، وقد دفع عن حريم القرآن هذه التهمة ، حيث قال في الفصل الرابع من الجزء الثاني ص 89 : القرآن المجيد عند جمهور علماء الشيعة الإمامية الإثنى عشرية محفوظ عن التغيير والتبديل ، ومن قال منهم بوقوع النقصان فيه فقوله مردود غير مقبول عندهم ، ( ثم نقل كلمات جماعة من أعلام الشيعة كالصدوق والسيّد المرتضى والطبرسي والقاضي نور اللَّه ، والمولى صالح القزويني شارح الكافي ، والشيخ محمد الحر العاملي ) وقال : فظهر أن المذهب المحقّق عند علماء الفرقة الإمامية الإثنى عشرية أنّ القرآن الذي أنزله اللَّه على نبيه هو ما بين الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ، وأنّه كان مجموعاً مؤلفاً في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وحفظه ونقله ألوف من الصحابة كعبد اللَّه بن مسعود ، وأُبيّ بن كعب وغيرهما ، ختموا القرآن